منتدى حرية القمر
عزيزي آلزآئر
لـَاننآ نعشق آلتميز و آلمميزين يشرفنآ آنضمآمك معنآ في منتديات حرية القمر وحينمآ تقرر آن تبدآ مع منتديات حرية القمر ينبغي عليك آن تبدآ كبيرآ .. فآلكل كبيرُُ هنآ . وحينمآ تقرر آن تبدآ في آلكتآبه في منتديات حرية القمر..
فتذكر آن منتديات حرية القمر يريدك مختلفآ .. تفكيرآ .. وثقآفةً .. وتذوقآ .. فآلجميع هنآ مختلفون ..
نحن ( نهذب ) آلمكآن ، حتى ( نرسم ) آلزمآن !!

|<3 |
لكي تستطيع آن تتحفنآ d]بمشآركآتك وموآضيعـك معنآ ].. آثبت توآجدك و كن من آلمميزين..

منتدى حرية القمر

منتدى حرية القمر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التمثال الأخير ...!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sweet man

avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 63

مُساهمةموضوع: التمثال الأخير ...!   الأحد يونيو 13, 2010 7:58 pm

أنظر الى الصورة المعلقة فوق جسدها النحيف الذى يختفى تحت غطاء ‏سميك من الصوف الخشن ..أفكر فيها كالمعتاد أكثر من اى شئ أخر , ‏أغوص فى بحر من الذكريات التى تحملها تلك الصورة الفوتوغرافية ‏السوداء التى يمتزج فيها اللون الأبيض فى حياء ليرسم ملامح سكان ‏البرواز الخشبى الرخيص المتباعد الزوايا ,‏
كانت بغطاء الرأس الأبيض و الرداء الأسود أشبه بقديسة فى عصر ‏مضى , تحتضن بين يديها يد أبى الغليظة ذى النظرات القاسية ‏والطربوش المنفوخ كصدره .. و فى شكل هرمى تجمعنا تحت أقدام كل ‏منهما و كنا بالترتيب العمرى لنا حازم و حنان و منى و إيهاب و أنا ., ‏كانت حنان تحاول أن تخفى بقايا الحلوى التى فى فمها بإبتسامة عريضة ‏و منى تنظر للأعلى وهى تبحث عن شئ فى الفراغ .. أما ايهاب فقد كان ‏ينظر لحازم بحقد لم تمحه السنون رغم قدم اللوحة من صفحتها .. ربما ‏كان سبب هذا الحقد نيل حازم لمحبة والدى واحترام أمى المتزايد, أما ‏أنا فى المنتصف فقد كنت أنظر لكل هؤلاء دفعة واحدة . هذه هى اللوحة. ‏
‏ ‏
الآن أجلس على كرسى متهالك الجوانب وقد رقد جسد أمى على فراش ‏نحاسى ينتظر الموت اللحظة المناسبة ليقتحمه ويسلب من الجسد ‏الخاوى روحا قد تكون هى كل ما تبقى منه ..! ‏
كنت رغم برودة الجو من حولى أجلس على مؤخرتى وابدأ فى عد أنفاس ‏والدتى .. الزفير يتلوه الشهيق . كنت أعرف أن نهايتها قد دنت منها ‏بشكل ملحوظ .. لم تعد قادرة حتى على التوجع .. أغلب نبرات صوتها ‏تخرج للداخل .. عيونها فقدت الكثير من بريقها وفقدت حتى القدرة على ‏الدوران للبحث عن شئ ما .. و ما فائدة بريق لامع فى عيون فاقدة ‏للبصر من الأساس .. أما جسدها الذى أخذ فى الضمور بشكل طردى مع ‏مرور الزمن فقد كان يستجيب أحيانا لها وأحيانا يرفض حتى الحراك ‏الحفيف, ‏
و لأن أبى قاس فى كل شئ .. فقد تجسدت قسوته فى رحيله المبكر وأنا ‏أبلغ من العُمر السنوات السبع .. ولأن حازما كان يشبه أبى .. أو انه ‏كان هو فى تجسيد للروح ليس إلا .. فقد رحل عنا هو أيضا فى حرب ‏التحرير كما يسمونها .. وعندما رحل قلت لأمى إنى سأحارب وأكمل ما ‏بدأه أخى .. فضحكت لأن عمرى حينها لم يتجاوز الثانية عشر بعد .. أما ‏أخى ايهاب فقد قال لى .‏
هى المشرحة ناقصة . !‏
دمعة تترقق فى عيونى وأنا أحمل جثمان حنان التى فضلت الإنتحار بعد ‏ضياع حبها العذرى واعتقال حبيبها بتهمة الاشتراك فى محاولة اغتيال ‏ناجحة ومحاولة فاشلة لقلب نظام الحكم .. أتذكر أيضا صوتها وهى ‏تُرتَل القرآن فى ظلام الليل الحالك .. و أتذكر جمال عيونها التى تظهر ‏من تحت خمارها كأجمل ما تكون . و لكنها رحلت. و كان الرحيل ‏اختيارها ! ‏
منى تزوجت من شاب تقدم لخطبتها فيما مضى .. ولكنها رفضت و قالت ‏باستهزاء .. ‏
جربوع .. أنا أتجوز جربوع, و اليوم هى تعيش عيشة رغدة فى إحدى ‏دول الخليج العربى .‏
اما أنا فبقيت بجوار أمى أراها تضعف يوما بعد يوم .. فى البداية كنت ‏أساعدها فى أعمال المنزل أو أحضر لها طلباتها من السوق .. و كان ‏أخى ايهاب يقول لى . ‏
أنت ابن أمك, بالطبع أنا أبنها .. ‏
ايهاب تقدم بطلب هجرة لدولة الأحلام .. و لم تمض سنة واحدة وقد عاد ‏و فى يده زوجة شقراء تتحدث لغة لا نفهمها ..بل وتفعل أشياء لا نفعلها ‏‏.. قلت له مراراً إن سيرته هو وزوجته على كل لسان فى البلد بسبب ‏وقوفها المتكرر أكثر من مرة بدون ملابس فى شرفة الدور العلوى .. ‏وكان رده مقتضبا.‏
‏ أنا قلتلها ما تعملش كده تانى , ‏
و لكنها كانت تفعل ما تفعل بشكل نمطى .. وعندما ضاق به الحال قال ‏لأمى ..‏
إخلعى دهبك .. ده نصيبى فى البيت و نصيبى فى معاش ابويا اللى ‏بتلهفيه كل شهر ..و نصيبى فى دهبك انت كمان .‏

‏ كنت أحاول أن أخفف عنها و هى تبكى و تشكو لى كيف كان يجثم عليها ‏و يجردها من مصوغاتها بل ومن بعض الحلى الزائف أيضاً . وبعدما ‏حصل على ما يريد سافر الى بلد الأحلام هو و تلك الشقراء , ‏
كنت أجلس أمام سريرها بالساعات .. ألهو بقطعة طين تتلوى فى يدى ‏فتخرج عبارة عن تمثال لشخص مفقود .. وعندما أنتهى من نحت تمثال ‏ما أهرول به إلى أمى التى تكتفى بتحسسه لكى تعرف من هو الشخص ‏المفقود .. وفى مرة قالت لى . ‏
أنت بتحب سلوى بنت شوقى الحلاق ..؟ ‏
نظرة إستغراب احتلت وجهى .. و قلت فى خجل . ‏
ايوه .. عرفتى إزاى .. ‏
قالت لى .. التمثال المرة دى يشبهها. وأكملت . أخطبها لك .؟ ‏
لا يا أمى دى لسه بنت صغيرة و أنا أكبر منها بخمستاشر سنة . ‏
فبكت و بكيت أنا على عمرى الذى مضى و أنا أصنع التماثيل بجوار سرير ‏أمى .. بعد شهر سيكون عمرى أربعين سنة . وسيزداد وزنى كالعادة ‏عدة كيلو جرامات ! ‏
صنعت تمثال لحنان .. و تمثال لحازم .. ولكن أمى لم أفكر فى صنع واحد ‏لها .. يكفى ما هى فيه ! ‏
و مر العام . ومر عام بعده .. والموت يرفض أن يسرق من الجسد ‏الروح . ‏
كنت أنظر لها ليل نهار .. وأتمنى لها الموت والرحمة . ‏
و لكن ماذا سأفعل بعدها ؟ ‏
على أحسن الظروف سأموت بمرض يسمى الوحدة .. أو سأتحول الى ‏تمثال أخر ضمن تماثيلى, آهة تتسلل إلى مسامعى .. ومن ثم زفير طويل ‏‏.. نظرت لها . حان دور الشهيق .. تنفسى أرجوك . ‏
و لكن صوت رنين الروح وهى ترتطم بسقف الجسد تسلل إلى مسامعى ‏فجعل خصلات شعرى البيضاء تتسمر من الرعب .. صرخات أطلقها قوية ‏مناديا باسمها .. كانت كل صرخة تسبب شرخا فى أحد التماثيل . ‏
و فى النهاية صمت .. و تمثال يشبهنى يسقط بجوار جثمانها على حافة ‏السرير . ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jojo
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 2564

مُساهمةموضوع: رد: التمثال الأخير ...!   الأحد يونيو 13, 2010 10:49 pm

يسلموو كتييير حلوو Smile
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



°~*¤®§(*§حــريــة الــقمـــر §*)§®¤*~ˆ°
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

°~*¤[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]§(*§حــريــة الــقمـــر §*)§[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]¤*~ˆ°
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hamada
مشرفون
مشرفون
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 2622

مُساهمةموضوع: رد: التمثال الأخير ...!   الأحد يونيو 13, 2010 11:57 pm

يسلموو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التمثال الأخير ...!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حرية القمر :: ҉ਿ°●φ¸¸.» المنتديات العامة «.¸¸φ●°ੀ҉ :: المنتدى العام-
انتقل الى: